تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الحال

وهو وصف فضلة مبيّن لهيئة صاحبه ، نحو : « جاء زيد ضاحكا » . « 1 » المراد بالوصف ما صيغ من المصدر ليدلّ على متّصف ، كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأمثلة المبالغة وأفعل التفضيل . و « فضلة » يخرج الوصف الواقع عمدة ، كالمبتدأ في نحو : « أقائم الزّيدان » والخبر في نحو : « زيد قائم » . وخرج بقيد « دالّ على هيئة صاحبه » التمييز المشتقّ ، نحو : « للّه درّه فارسا » ، فإنّه تمييز لا حال على الصحيح ، إذ لم يقصد به الدلالة على الهيئة ، بل قصد التعجّب من فروسيّته ، وكذلك : « رأيت رجلا راكبا » ، فإنّ راكبا لم يسق للدلالة على الهيئة بل لتخصيص الرجل . « 2 » والحال منصوب ، وعامله الفعل أو شبهه أو معناه . والمراد ب « شبه الفعل » ما يعمل عمل الفعل ، وهو من صيغته ، « 3 » كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة والمصدر ، والمراد ب « معنى الفعل » ما يستنبط منه معنى الفعل ، كالظرف والجارّ والمجرور واسم الإشارة وحرف النداء ، نحو : « ذا زيد قائما » و « يا ربّنا منعما » . وللحال أربعة أوصاف : الأوّل : أن تكون منتقلة لا ثابتة ، وهو الأكثر . وقد تجيء غير منتقلة - أي وصفا لازما - بأن كانت مؤكّدة نحو :
« وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا » ،
« 4 » أو دلّ عاملها على حدوث صاحبها ، نحو : « خلق اللّه الزّرّافة يديها أطول من رجليها » ، ف « يديها » بدل بعض و « أطول » حال ملازمة ، أو غير ذلك ممّا هو مقصور
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :الحال وصف فضلة منتصب * مفهم « في حال » ك « فردا أذهب »( 2 ) . وربّ شيء يقصد لمعنى خاصّ وإن لزم منه معنى آخر . ( 3 ) . بخلاف المعنوي ك « ذا » ، فإنّه وإن كان يعمل عمل فعله ، لكنّه ليس من صيغته . ( 4 ) . مريم ( 19 ) : 33 .