الاستثناء بغير « إلّا »
استعمل بمعنى « إلّا » - في الدّلالة على الاستثناء - ألفاظ ، بعضها اسم وهو « غير وسوى وسوى وسواء » ، وبعضها فعل وهو « ليس ولا يكون » وبعضها ما يكون فعلا وحرفا وهو « عدا وخلا وحاشا « 1 » » .
فالمستثنى ب « غير وسوى وسوى وسواء » مجرور لإضافتها إليه .
وتعرب « غير » بما كان يعرب به المستثنى مع « إلّا » ، فتقول : « قام القوم غير زيد » ، كما تقول : « قام القوم إلّا زيدا » . وتقول : « ما قام أحد غير زيد وغير زيد » كما تقول : « ما قام أحد إلّا زيد وإلّا زيدا » وتقول : « ما قام غير زيد » كما تقول : « ما قام إلّا زيد » .
وأمّا « سوى » فالمشهور فيها كسر السين والقصر ، ومن العرب من يفتح سينها ويمدّ ، ومنهم من يضمّ سينها ويقصر ، ومنهم من يكسر سينها ويمدّ . ومذهب سيبويه والجمهور أنّها لا تكون إلّا ظرفا . فإذا قلت : « قام القوم سوى زيد » ف « سوى » عندهم منصوبة على الظرفيّة . قالوا : « ولا تخرج عن النصب على الظرفيّة إلّا في الشعر ، نحو :
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا « 2 »
واختار ابن مالك أنّها ك « غير » ، فتعامل بما تعامل به « غير » من الرفع والنصب والجرّ .
وقال الرّمّاني : « تستعمل ظرفا غالبا وك « غير » قليلا » . واختاره ابن هشام .
والمستثنى ب « ليس ولا يكون » واجب النصب ، لأنّه خبرهما ، تقول : « قام القوم ليس زيدا ولا يكون زيدا » . واسمهما ضمير مستتر وجوبا ، وفي مرجعه خلاف . قيل :
إنّه عائد إلى مصدر الفعل المتقدّم عليها » ، وقيل : « إلى اسم فاعله » وقيل : « إلى البعض
هامش
في واحد ممّا ب « إلّا » استثني * وليس عن نصب سواه مغني
ودون تفريغ مع التّقدّم * نصب الجميع احكم به والتزم
وانصب لتأخير وجئ بواحد * منها كما لو كان دون زائد
ك « لم يفوا إلّا امرؤ إلّا عليّ » * وحكمها في القصد حكم الأوّل( 1 ) . يقال في « حاشا » : « حاش وحشا » .
( 2 ) . « دنّاهم كما دانوا » : جزيناهم كجزائهم .