الاستثناء
الاستثناء هو الإخراج ب « إلّا » أو إحدى أخواتها لما كان داخلا في الحكم السابق عليها ، حقيقة أو حكما ، نحو : « قام القوم إلّا زيدا » و « إلّا حمارا » .
حكم المستثنى ب « إلّا »
حكم المستثنى ب « إلّا » النصب إن كان الكلام تامّا موجبا ، كالمثالين المتقدّمين . والمراد بالتامّ هو ما ذكر فيه المستثنى منه .
وإن كان الكلام تامّا غير موجب - وهو المشتمل على النفي أو النهي أو الاستفهام - فإمّا أن يكون الاستثناء متّصلا أو منقطعا ؛ والمراد بالمتّصل : أن يكون المستثنى بعضا ممّا قبله ، وبالمنقطع : ألّا يكون بعضا ممّا قبله .
فإن كان متّصلا ، فالأرجح اتباع المستثنى للمستثنى منه بدل بعض عند البصريّين وعطف نسق عند الكوفيّين ، نحو قوله تعالى :
« ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ » .
« 1 »
قال ابن مالك وابن هشام : « والنصب عربىّ جيّد » . وقد قرىء « قليل » بالنصب أيضا .
قال النّحاس : « كلّ ما جاز فيه الاتباع جاز فيه النصب على الاستثناء ولا عكس » .
وإن كان منقطعا تعيّن النصب عند جمهور العرب ، فتقول : « ما قام القوم إلّا حمارا » ، ولا يجوز الاتباع وأجازه بتو تميم . « 2 »
وإذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا ، كقول الكميت بن زيد
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 66 .
( 2 ) . قال ابن مالك :ما استثنت إلّا مع تمام ينتصب * وبعد نفي أو كنفي انتخب
اتباع ما اتّصل وانصب ما انقطع * وعن تميم فيه إبدال وقع