( 3 ) المفعول له « 1 »
عرّف بأنّه مصدر فعل لأجله مضمون عامله ، نحو : « ضربت زيدا تأديبا » و « قعدت عن الحرب جبنا » . واشترط المتأخّرون مشاركته مع عامله في الوقت والفاعل « 2 » فلا يجوز عندهم « تأهّبت السّفر » و « جئتك محبّتك إيّاي » ، ولم يشترط ذلك سيبويه ولا أحد من المتأخّرين .
فإن لم يكن ما قصد به التعليل مصدرا أو لم يشارك مع عامله وقتا وفاعلا - عند من اشترطهما - تعيّن جرّه بحرف من حروف التعليل ، « 3 » نحو : « سرى زيد للماء » و « إنّ امرأة دخلت النّار في هرّة حبستها » و « تأهّبت للسّفر » و « جئتك لمحبّتك إيّاي » .
ولا يجب النصب مع استكمال الشروط ، بل يجوز الجرّ بالحرف أيضا ، نحو : « ضربت زيدا للتأديب » وذلك على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون مجرّدا من « ال » والإضافة . والنصب فيه أكثر وأوجبه الجزولي .
ثانيها : أن يكون محلّى ب « أل » . وهو عكس الأوّل فالأكثر فيها الجرّ وقلّ نصبه .
هامش
( 1 ) . ويسمّى المفعول لأجله ومن أجله أيضا .
( 2 ) . معنى تشاركهما في الفاعل أن يقوما بشيء واحد كقيام الضرب والتأديب في « ضربته تأديبا » بالمتكلّم ؛ وتشاركهما في الزمان بأن يقع الحدث في بعض زمان المصدر ، ك « جئتك طمعا » و « قعدت عن الحرب جبنا » أو يكون أوّل زمان الحدث آخر زمان المصدر ، نحو : « حبستك خوفا من فرارك » أو بالعكس نحو : « جئتك إصلاحا لحالك » . قاله المحقّق الرضي رحمه اللّه شرح الكافية ( 1 ) : 153 .
( 3 ) . وحينئذ لا يسمّى مفعولا له ، لأنّهم لا يطلقون المفعول له إلّا على المنصوب بتقدير اللّام .