تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

( 4 ) المفعول فيه

وهو المسمّى ظرفا . عرّفه ابن مالك بأنّه زمان أو مكان ضمّن « في » باطّراد . « 1 » واحترز بقوله « ضمّن » من نحو : « يوم الجمعة يوم مبارك » ، « 2 » وبقوله « باطّراد » من نحو : « دخلت البيت » ؛ فإنّ « البيت » يتضمّن « في » ولكن تضمّنه ليس مطّردا ؛ لأنّ اسم المكان المختصّ لا يجوز حذف « في » معه ، كما سيأتي . فليس النصب على الظرفيّة بل يكون على المفعول به بعد التوسّع بإسقاط الخافض . هذا مذهب ابن مالك والفارسي . وقيل : « النصب على المفعول به حقيقة وأنّ نحو : « دخل » متعدّ بنفسه » ، وهو مذهب الأخفش . وقيل : « النصب على الظرفيّة تشبيها له بالمكان المبهم » ، ونسبه الشلوبين إلى الجمهور . وحكم المفعول فيه النصب . والناصب له ما وقع فيه وهو المصدر نحو : « عجبت من ضربك زيدا يوم الجمعة » أو الفعل ، نحو : « ضربت زيدا أمام الأمير » أو الوصف ، نحو : « أنا ضارب زيدا عندك » . والناصب له إمّا مذكور كما مثّل ، أو محذوف جوازا ، نحو : « يوم الجمعة » و « فرسخين » في جواب « متى جئت ؟ » و « كم سرت ؟ » . أو وجوبا كما إذا وقع الظرف صفة ، نحو : « مررت برجل عندك » ، أو صلة ، نحو : « جاء الذي عندك » أو حالا ،
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :الظّرف وقت أو مكان ضمّنا * في باطّراد ك « هنا امكث أزمنا »( 2 ) . أمّا نحو « المسجد » في « دخلت في المسجد » فليس بمفعول فيه ، لأنّهم لا يطلقون المفعول فيه إلّا على المنصوب بتقدير « في » .