( 2 ) المفعول المطلق « 1 »
هو المصدر الفضلة المؤكّد لعامله أو المبيّن لنوعه أو عدده ، نحو : « ضربت ضربا أو ضرب الأمير « 2 » أو ضربتين » . وعامله إمّا مصدر مثله ، نحو قوله تعالى :
« فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً »
« 3 » أو فعل ، نحو :
« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً »
« 4 » أو وصف ، نحو :
« وَالصَّافَّاتِ صَفًّا » .
« 5 »
والمؤكّد لا يثنّى ولا يجمع باتّفاق لأنّه بمنزلة تكرّر الفعل ، والفعل لا يثنّى ولا يجمع . أمّا المبيّن للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه ، نحو : « ضربت ضربتين وضربات » . واختلف في المبيّن للنوع ، فالمشهور الجواز إذا اختلفت أنواعه ، نحو : « سرت سيري زيد الحسن والقبيح » . واستظهروا من كلام سيبويه أنّه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا ، بل يقتصر فيه على السماع . « 6 »
وينوب عن المصدر - في الانتصاب على المفعول المطلق - ما يدلّ عليه ، ك « كلّ وبعض » مضافين إلى مصدر ، نحو قوله تعالى :
« وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ »
« 7 » و « ضربته بعض الضرب » وكذا وصفه ، نحو : « سرت أحسن السير » والدالّ على نوع منه ، نحو : « رجع
هامش
( 1 ) . سمّي به لصحّة إطلاق صيغة المفعول عليه من غير تقييده بالباء أو « في » أو « مع » أو اللام بخلاف سائر المفاعيل .
( 2 ) . ومن ذلك « ضربت ضربا شديدا » و « جلست جلسة أو جلسة حسنة » .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 63 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 164 .
( 5 ) . الصافّات ( 37 ) : 1 .
( 6 ) . قال ابن مالك :المصدر اسم ما سوى الزّمان من * مدلولي الفعل ك « أمن » من « أمن »
بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخب
توكيدا أو نوعا يبيّن أو عدد * ك « سرت سيرتين سير ذي رشد »
وما لتوكيد فوحّد أبدا * وثنّ واجمع غيره وأفردا( 7 ) . الإسراء ( 17 ) : 29 .