تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

النائب عن الفاعل « 1 »

قد يحذف الفاعل « 2 » فينوب عنه - في أحكامه - أربعة أشياء : 1 - المفعول به ، نحو قوله تعالى :
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ » .
« 3 » وإذا كان الفعل متعديّا إلى مفعولين وكان من باب « أعطى » فالجمهور على جواز نيابة المفعول الثاني إذا امن اللّبس ، نحو : « أعطي درهم زيدا » . وحكي عن بعضهم منع إقامة الثاني مطلقا وعن بعض آخر المنع إن كان نكرة والأوّل معرفة . وإذا كان من باب « ظنّ » أو كان متعدّيا إلى ثلاثة مفاعيل فالّذي اشتهر عند النحويين امتناع إقامة الثاني . وذهب جماعة إلى الجواز إذا امن اللّبس ولم يكن جملة ولا ظرفا ، كقولك في : « جعل اللّه ليلة القدر خيرا من ألف شهر » : « جعل خير من ألف شهر ليلة القدر » . أمّا الثالث من المتعدّي إلى ثلاثة مفاعيل فنقل ابن هشام الخضراوي الاتّفاق على منع إقامته ، وليس كذلك ، ففي المخترع جوازه عن بعضهم . 2 - الظرف ، بشرط أن يكون متصرّفا مختصّا ، « 4 » نحو : « صيم يوم الجمعة » ، و « جلس أمام الأمير » ، بخلاف غير المتصرّف ، نحو : « عند » و « إذا » وبخلاف غير المختصّ ، نحو :
هامش
( 1 ) . وهو الذي يعبّر عنه ب « مفعول ما لم يسمّ فاعله » . قال ابن هشام : « والتعبير بالنائب عن الفاعل أولى لوجهين : أحدهما : أنّ النائب عن الفاعل يكون مفعولا وغيره كما سيأتي . والثاني : أنّ المنصوب في قولك « أعطي زيد دينارا » يصدق عليه أنّه مفعول للفعل الذي لم يسمّ فاعله وليس مقصودا لهم » . شرح شذور الذهب : 159 . ( 2 ) . وهذا الحذف يكون لغرض لفظيّ كالإيجاز أو معنوي كالعلم به والجهل والإبهام والتعظيم والتحقير و . . . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 210 . ( 4 ) . الظرف المتصرّف هو ما يفارق النصب على الظرفيّة والجرّ ب « من » . والمختصّ هو ما خصّص بشيء من أنواع الاختصاص ، كالإضافة والصفة والعلميّة .
قواعد النحوية — صفحة 118 | السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني