« يوم » و « مكان » . هذا ما ذهب إليه الجمهور . وأجاز الأخفش « جلس عندك » . « 1 »
3 - الجارّ والمجرور ، بشرط ألّا يكون الجارّ علّة « 2 » وأن يكون المجرور معرفة أو نحوها ، نحو : « سير بزيد » .
4 - المصدر ، بشرط أن يكون متصرّفا « 3 » لغير التوكيد ، نحو قوله تعالى :
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ »
« 4 » بخلاف غير المتصرّف ، نحو : « معاذ اللّه » وبخلاف المؤكّد ، فلا يقال : « ضرب ضرب » في « ضربت ضربا » . « 5 »
وهل يجوز نيابة غير المفعول به مع وجوده ؟
ذهب البصريّون - إلّا الأخفش - إلى المنع ، وذهب الأخفش إلى الجواز فيما إذا تقدّم غير المفعول به ، نحو : « ضرب ضرب شديد زيدا » ، والكوفيّون إلى الجواز مطلقا .
تنبيه : حكم المفعول القائم مقام الفاعل حكم الفاعل فكما أنّه لا يرفع الفعل إلّا فاعلا واحدا ، كذلك لا يرفع إلّا مفعولا واحدا ؛ فلو كان للفعل معمولان فأكثر أقمت واحدا منها مقام الفاعل ونصبت الباقي . « 6 »
هامش
( 1 ) . بالنصب على الظرفيّة ويكون حينئذ في محلّ رفع فليست الدّال مضموما كما توهّم ؛ إذ الأخفش لا يقول بخروجه عن ملازمة الظرفيّة وإنّما الخلاف في نيابته عن الفاعل وعدمها فالأخفش جوّز نيابة الظرف غير المتصرّف مع بقائه على النصب . صرّح به الدماميني .
( 2 ) . قال الصبّان : « لأنّه مبنيّ على سؤال مقدّر فكأنّه من جملة أخرى وبهذا يعلّل منع نيابة المفعول لأجله والحال والتمييز » .
( 3 ) . المصدر المتصرّف هو ما يفارق النصب على المصدريّة .
( 4 ) . الحاقّة ( 69 ) : 13 .
( 5 ) . علّله المحقّق الرضي رحمه اللّه باستغناء « ضرب » عن « ضرب » ، لدلالته على الضرب . ويجب أن يكون النائب عن الفاعل كالفاعل في إفادة ما لم يفده الفعل .
( 6 ) . قال ابن مالك :ينوب مفعول به عن فاعل * فيما له كنل خير نائل
وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جرّ بنيابة حري
ولا ينوب بعض هذي إن وجد * في اللفظ مفعول به وقد يرد
وباتّفاق قد ينوب الثّان من * باب كسا فيما التباسه امن
في باب ظنّ وأرى المنع اشتهر * ولا أرى منعا إذا إذا القصد ظهر
وما سوى النّائب ممّا علّقا * بالرّافع النّصب له محقّقا