ذكرناها ، ولكنهم في المصاحف لجئوا إلى التفصيل ولم يكتفوا بما سبق ، بل الغالب أنهم اعتمدوا على تقسيم السّجاوندي ، فقد قسّم الوقوف إلى خمسة أقسام : اللازم ، والمطلق ، والجائز ، والمجوّز لوجه ، والمرخّص لضرورة .
ولكلّ قسم من هذه الأقسام رمز يشير إليه ، وإليك بيان هذه الرموز :
( م ) رمز للوقف اللازم - :
وهو ما كان في وصله إفساد للمعنى أو إيهام لمعنى آخر غير مراد وقد سبق مثاله .
( ط ) رمز للوقف المطلق :
والمراد به ما يحسن فيه الابتداء بما بعده ، وذلك لا يكون إلا في الوقف التّامّ أو الكافي .
( ج ) رمز للوقف الجائز :
وهو ما يجوز فيه الوقف والوصل بدرجة متساوية ، لوجود وجهين فيها من الإعراب من غير ترجيح لأحدهما ، مثاله :
« يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ . يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ . . »
فقوله « يذبّحون » يجوز فيها أن تعرب في محلّ نصب حال من فاعل « يسومونكم » ، ويجوز أن تكون استئنافية .
( ز ) رمز للوقف المجوّز لوجه :
وذلك إذا كان هناك وجهان متغايران في الإعراب وأحدهما أرجح من الآخر ، والوقف على الوجه المرجوح ، مثاله :
« أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ . فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » .
فالفاء في قوله « فلا » سببية وعلى هذا الوجه فالوصل أولى