أخذ من القراء نافع والكسائي ويعقوب ، قال عروة بن مسعود :
الراسخون في العلم لا يعلمون التأويل ولكن يقولون آمنّا به .
وهو وقف غير كاف على تفسير من قال : إنّ الراسخين في العلم يعلمون تأويل المتشابه فالراسخون على هذا معطوف على لفظ الجلالة ، وهذا القول مرويّ عن ابن عباس أيضا ، وممن قال به مجاهد والقاسم بن محمد وغيرهما .
ومثاله : في اختلاف أوجه القراءات :
« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً . وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » .
فالوقف على قوله « وأمنا » كاف على قراءة الكسر « واتّخذوا » لأنّ العبارة الثانية حينئذ تصير كلاما مستأنفا ، ويكون الوقف غير كاف على قراءة الفتح « واتّخذوا » إذ تصير العبارة الثانية حينئذ معطوفة على ما قبلها .
ومثاله : في اختلاف أوجه الإعراب :
« ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ »
فالوقف على « ألم » تام على تقدير المبتدأ أو الخبر ، أي :
هذا ألم ، أو ألم هذا . فيكون ما بعده كلاما مستأنفا ، ويكون الوقف غير تامّ إذا أعربنا الجملة بعد
« ألم »
في محلّ رفع خبر له .
وهناك أوجه أخرى كثيرة في الإعراب ليس هذا محلّ ذكرها ، وإنما المراد التمثيل لتنوّع الوقف بتنوّع وجه الإعراب واختلافه باختلافه .
رموز الوقف :
سبق أن العلماء اختلفوا في تقسيمهم للوقف ، إلّا أن جميع ما ذكروه من أقسام لا يخرج عن الأقسام الأربعة التي