الموضوع ، ذكر ذلك الملا على القارى في شرحه على المقدمة الجزرية « 1 » .
ومثله :
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
فالوقف على « مرضا » كاف إذ لا يوجد ترابط بين العبارتين في اللفظ على اعتبار الواو استئنافية ، إلّا أنّ سياق الموضوع واحد وهو الكلام عن المنافقين وحالهم وما أعدّ اللّه لهم من العذاب الأليم .
3 - الحسن :
ما اتصل ما قبله بما بعده في اللفظ وفي سياق الموضوع ، ولكنّ الجملة الأولى مفيدة بنفسها ، والجملة الثانية غير مفيدة بنفسها ولا تتم إلا بالجملة الأولى لوجود الرابط اللفظي .
مثاله :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ . رَبِّ الْعالَمِينَ »
فالوقف على
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
حسن لأنها جملة مفيدة ، إلّا أنّ الابتداء بما بعد الوقف لا يحسن لأنه لا يتم إلا بالجملة الأولى ، لوجود الرابط اللفظيّ وهو كون « ربّ » صفة والموصوف « اللّه » فلا يمكن الفصل بين الصفة والموصوف ، لذلك فإنّ القارئ إذا أراد الابتداء يعيد الجملة الأولى .
ومثله :
« يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ . وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ »
فالوقف على « الرّسول » حسن لأنها جملة مفيدة ، ولكنّ الابتداء بما بعده لا يحسن بل هو من الابتداء القبيح لأنه يفسد المعنى .
هامش
( 1 ) المنح الفكرية ( ط التجارية بمصر 1354 ه ) ص 58 .