تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
يعلم أنه مات بأخذ المعلم معللا بالشك في استناد موته إلى المعلم إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي والنهي عن الأكل مع الشك . ولا ينافي ذلك ما دل على كون حكم النجاسة مرتبا على موضوع الميتة بمقتضى أدلة نجاسة الميتة لأن الميتة عبارة عن كل ما لم يذك لأن التذكية أمر شرعي توقيفي فما عدا المذكى ميتة ولذا حكم بنجاستها . والحاصل أن التذكية سبب للحل والطهارة فكل ما شك فيه أو في مدخلية شيء فيه فأصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل والطهارة . ثم إن الموضوع للحل والطهارة ومقابليهما هو اللحم أو المأكول فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يكفي في الحرمة والنجاسة . لكن الإنصاف أنه لو علق حكم النجاسة على من مات حتف الأنف لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى كما يراه بعض أشكل إثبات الموضوع بمجرد أصالة عدم التذكية الثابتة حال الحياة . لأن عدم التذكية السابق حال الحياة المستصحب إلى زمان خروج الروح لا يثبت كون الخروج حتف الأنف فيبقى أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم وهو الموت حتف الأنف سليمة عن المعارض وإن لم يثبت به التذكية كما زعمه السيد الشارح للوافية فذكر أن أصالة عدم التذكية تثبت الموت حتف الأنف وأصالة عدم حتف الأنف تثبت التذكية فيكون وجه الحاجة إلى إحراز التذكية مع أن الإباحة والطهارة لا تتوقفان عليه بل يكفي استصحابهما أن استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحابهما فلو لا ثبوت التذكية بأصالة عدم الموت حتف الأنف لم يكن مستند للإباحة والطهارة . وكان السيد قدس سره ذكر هذا لزعمه أن مبنى تمسك المشهور على إثبات الموت حتف الأنف بأصالة عدم التذكية فيستقيم حينئذ معارضتهم بما ذكره السيد قدس سره فيرجع بعد التعارض إلى قاعدة الحل والطهارة واستصحابهما . لكن هذا كله مبني على ما فرضناه من تعلق الحكم على الميتة والقول بأنها ما زهق روحه بحتف الأنف . أما إذا قلنا بتعلق الحكم على لحم لم يذك حيوانه أو لم يذكر اسم الله عليه أو تعلق الحل على ذبيحة المسلم أو ما ذكر اسم الله عليه المستلزم لانتفائه بانتفاء أحد الأمرين ولو بحكم الأصل ولا ينافي ذلك تعلق الحكم في بعض الأدلة الأخر بالميتة ولا ما علق فيه الحل على ما لم يكن ميتة كما