في آية
قُلْ لا أَجِدُ
الآية أو قلنا إن الميتة هو ما زهق روحه مطلقا خرج منه ما ذكي فإذا شك في عنوان المخرج فالأصل عدمه ف لا محيص عن قول المشهور .
ثم إن ما ذكره الفاضل التوني من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقق في ضمن زيد صحيح وقد عرفت أن عدم جواز استصحاب نفس الكلي وإن لم يثبت خصوصيته لا يخلو عن وجه وإن كان الحق فيه التفصيل كما عرفت .
إلا أن كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر من حيث إن العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشك وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين من الكلي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال إذا لم رد به إثبات الموجود المتأخر المقارن له نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية أو ارتباط الموجود المقارن له به كما إذا فرض الدليل على أن كل ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة فإن استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه حتى يصدق ليس بحيض على هذا الدم فيحكم عليه بالاستحاضة إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضية .
وسيجيء نظير هذا الاستصحاب في الفرق بين الماء المقارن لوجود الكر وبين الماء المتصف بالكرية والمعيار عدم الخلط بين المتصف بوصف عنواني وبين قيام ذلك الوصف بمحل فإن استصحاب وجود المتصف أو عدمه لا يثبت كون المحل موردا لذلك الوصف العنواني فافهم