إلا شأن الشارع كما نبهنا عليه فيما تقدم .
قوله والظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر إلخ .
وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور هو أن الاعتماد في البقاء عند المشهور على الوجود السابق كما هو ظاهر قوله لوجوده في زمان سابق عليه وصريح قول شيخنا البهائي إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول وليس الأمر كذلك على طريقة شارح الدروس .
قوله قدس سره إن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا إلخ .
أقول بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصور على وجهين .
الأول أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به الحكم الواحد كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلق به أحد الأحكام الخمسة ومن أمثلته الإمساك المستمر إلى الليل حيث إنه ملحوظ فعلا واحدا تعلق به الوجوب أو الندب أو غيرهما من أحكام الصوم .
الثاني أن يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيا موضوعا مستقلا تعلق به حكم فيحدث في المقام أحكام متعددة لموضوعات متعددة ومن أمثلته وجوب الصوم عند رؤية هلال رمضان إلى أن يرى هلال شوال فإن صوم كل يوم إلى انقضاء الشهر فعل مستقل تعلق به حكم مستقل .
أما الأول فالحكم التكليفي إما أمر وإما نهي وإما تخيير .
فإن كان أمرا كان اللازم عند الشك في وجود الغاية ما ذكره من وجوب الإتيان بالفعل تحصيلا لليقين بالبراءة من التكليف المعلوم لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر محدود بما بعد الغاية كما إذا وجب الجلوس في المسجد إلى الزوال ووجب الخروج منه من الزوال إلى الغروب فإن وجوب الاحتياط للتكليف بالجلوس عند الشك في الزوال معارض بوجوب الاحتياط للتكليف بالخروج بعد الزوال فلا بد من الرجوع في وجوب الجلوس عند الشك في الزوال إلى أصل آخر غير الاحتياط مثل أصالة عدم الزوال أو عدم الخروج عن عهدة التكليف بالجلوس أو عدم حدوث التكليف بالخروج أو غير ذلك .
وإن كان نهيا كما إذا حرم الإمساك المحدود بالغاية المذكورة أو الجلوس المذكور فإن قلنا
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 631
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٣١