تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
قلت القسم الأول على وجهين أحدهما أن يثبت أن الحكم أعني النجاسة بعد الملاقاة حاصل ما لم يرد عليه الماء على الوجه المعتبر وحينئذ فائدته أن عند حصول الشك في ورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة والآخر أن يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف لكن لم يعلم أنه ثابت دائما أو في بعض الأوقات إلى غاية معينة محدودة أم لا وفائدته أنه إذا ثبت الحكم في الجملة فيستصحب إلى أن يعلم المزيل . ثم لا يخفى أن الفرق الذي ذكرنا من أن إثبات مثل هذا بمجرد الخبر مشكل مع انضمام أن الظهور في القسم الثاني لم يبلغ مبلغه في القسم الأول وأن اليقين لا ينقض بالشك قد يقال إن ظاهره أن يكون اليقين حاصلا لولا الشك باعتبار دليل دال على الحكم في غير صورة ما شك فيه إذ لو فرض عدم دليل عليه لكان نقض اليقين حقيقة باعتبار عدم الدليل الذي هو دليل العدم لا الشك كأنه يصير قريبا ومع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط في كل من القسمين بل في الأمور الخارجية أيضا انتهى كلامه رفع مقامه ) . أقول لقد أجاد فيما أفاد وجاء بما فوق المراد إلا أن في كلامه مواقع للتأمل فلنذكر مواقعه ونشير إلى وجهه فنقول . قوله وذهب بعضهم إلى حجيته في القسم الأول . ظاهره كصريح ما تقدم منه في حاشيته الأخرى وجود القائل بحجية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الجزئية كطهارة هذا الثوب والكلية كنجاسة المتغير بعد زوال التغير وعدم الحجية في الأمور الخارجية كرطوبة الثوب وحياة زيد . وفيه نظر يعرف بالتتبع في كلمات القائلين بحجية الاستصحاب وعدمها والنظر في أدلتهم مع أن ما ذكره في الحاشية الأخيرة دليلا لعدم الجريان في الموضوع جار في الحكم الجزئي فإن بيان وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها وبيان نجاسته المسببة عن هذا الوصول وعدمها لعدم الوصول كلاهما خارج عن شأن الشارع كما أن بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ظاهرا ليس