تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
رافعا ألا ترى أنه لو قيل في صورة الشك في وجود الرافع إن النقض بما هو متيقن من سبب الشك لا بنفسه لا يسمع . وبالجملة فهذا القول ضعيف في الغاية بل يمكن دعوى الإجماع المركب بل البسيط على خلافه . وقد يتوهم أن مورد صحيحة زرارة الأولى مما أنكر المحقق المذكور الاستصحاب فيه لأن السؤال فيها عن الخفقة والخفقتين من نقضهما للوضوء . وفيه ما لا يخفى فإن حكم الخفقة والخفقتين قد علم ( من قوله عليه السلام : قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ) وإنما سئل فيها بعد ذلك عن حكم ما إذا وجدت أمارة على النوم مثل تحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم فأجاب بعدم اعتبار ما عدا اليقين ( بقوله عليه السلام : لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين إلخ ) نعم يمكن أن يلزم المحقق المذكور كما ذكرنا سابقا بأن الشك في أصل النوم في مورد الرواية مسبب عن وجود ما يوجب الشك في تحقق النوم فالنقض به لا بالشك فتأمل