الأثر المترتب عليه فإذا شك في بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الشخص الحي ولا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار بأن يقال بأن حرمة ماله وزوجته كانت متيقنة فيحرم نقض اليقين بالشك لأن حرمة المال والزوجة إنما تترتبان في السابق على الشخص الحي بوصف أنه حي فالحياة داخل في موضوع المستصحب ولا أقل من الشك في ذلك فالموضوع مشكوك في الزمن اللاحق وسيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب واستصحاب الحياة لإحراز الموضوع في استصحاب الآثار غلط لأن معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره الشرعية .
فتحقق أن استصحاب الآثار نفسها غير صحيح لعدم إحراز الموضوع واستصحاب الموضوع كاف في إثبات الآثار وقد مر في مستند التفصيل السابق وسيجيء في اشتراط بقاء الموضوع وفي تعارض الاستصحابين أن الشك المسبب عن شك آخر لا يجامع معه في الدخول تحت عموم لا تنقض بل الداخل هو الشك السببي ومعنى عدم الاعتناء به وعدم جعله ناقضا لليقين زوال الشك المسبب به فافهم
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 594
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٩٤