تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢

حجة من أنكر اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجية

( ما ذكره المحقق الخوانساري في شرح الدروس وحكاه في حاشية له عند كلام الشهيد ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه على ما حكاه شارح الوافية واستظهره المحقق القمي قدس سره من السبزواري من أن الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجية مثل رطوبة الثوب ونحوها إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي وهذا ما يقال إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به انتهى ) . وفيه أما أولا فبالنقض بالأحكام الجزئية مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة ونجاسته من حيث ملاقاته لها فإن بيانها أيضا ليس من وظيفة الإمام عليه السلام كما أنه ليس من وظيفة المجتهد ولا يجوز التقليد فيها وإنما وظيفته من حيث كونه مبينا للشرع بيان الأحكام الكلية المشتبهة على الرعية . وأما ثانيا فبالحل توضيحه أن بيان الحكم الجزئي في المشتبهات الخارجية ليس وظيفة للشارع ولا لأحد من قبله نعم حكم المشتبه حكمه الجزئي كمشكوك النجاسة أو الحرمة حكم شرعي كلي ليس بيانه إلا وظيفة للشارع وكذلك الموضوع الخارجي كرطوبة الثوب فإن بيان ثبوتها وانتفائها في الواقع ليس وظيفة للشارع نعم حكم الموضوع المشتبه في الخارج كالمائع المردد بين الخل والخمر حكم كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع وقد ( قال الصادق عليه السلام : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) وذلك مثل الثوب يكون عليك إلى آخره ( وقوله في خبر