تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

وربما يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة

( : مثل رواية عبد الله بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذمي وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل الخنزير قال فهل علي أن أغسله فقال لا لأنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه ) . وفيها دلالة واضحة على أن وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ولو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة إذ الحكم في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة نعم الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولا يبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع . ( : ومثل قوله عليه السلام في موثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ) . بناء على أنه مسبوق لبيان استمرار طهارة كل شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها . فالغاية وهي العلم بالقذارة على الأول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها فكل شيء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة فغاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة وعلى الثاني غاية للحكم بثبوتها والغاية وهي العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم فكل شيء يستمر الحكم بطهارته إلى كذا فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته لا نفسها . والأصل في ذلك أن القضية المغياة سواء كانت إخبارا عن الواقع وكانت الغاية قيدا للمحمول كما في قولنا الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا أم كانت ظاهرية مغياة بالعلم بعدم المحمول كما في نحن فيه قد يقصد المتكلم مجرد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا أو واقعا من غير