تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
أو الاستصحاب فإنهما عندهم مختصان بالشبهة في الموضوع . وعلى الإطلاق الثاني جرى بعض آخر . ( قال المحقق الخوانساري في مسألة الاستنجاء بالأحجار وينقسم إلى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره ومثل للأول بنجاسة الثوب أو البدن وللثاني برطوبته ثم قال ذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه وبعضهم إلى حجية القسم الأول فقط انتهى ) . إذا عرفت ما ذكرناه ظهر أن عد القول بالتفصيل بين الأحكام الشرعية والأمور الخارجية قولين متعاكسين ليس على ما ينبغي . لأن المراد بالحكم الشرعي إن كان هو الحكم الكلي الذي أنكره الأخباريون فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه ونفيه في غيره فإن ما حكاه المحقق الخوانساري واستظهره السبزواري هو اعتباره في الحكم الشرعي بالإطلاق الثاني الذي هو أعم من الأول . وإن أريد بالحكم الشرعي الإطلاق الثاني الأعم فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم الشرعي وعدمه في الحكم الشرعي لأن الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية . ثم إن المحصل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة الأول اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا جزئيا كان كنجاسة الثوب أو كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري . الثاني اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلي وإن كان حكما جزئيا وهو الذي حكاه في الرسالة الاستصحابية عن الأخباريين . الثالث اعتباره في الحكم الجزئي دون الكلي ودون الأمور الخارجية وهو الذي ربما يستظهر مما حكاه السيد شارح الوافية عن المحقق الخوانساري في حاشية له على قول الشهيد قدس سره في تحريم استعمال الماء النجس والمشتبه .

الثالث

من حيث إن المستصحب قد يكون حكما تكليفيا وقد يكون وضعيا شرعيا كالأسباب
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 553 | الشيخ الأنصاري / عبد الله نوراني