فاغرسها حيث شئت الخبر ) ( : وفي رواية أخرى موثقة أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وفي آخرها قال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار الخبر ) وأما معنى اللفظين ( فقال في الصحاح الضر خلاف النفع وقد ضره وضاره بمعنى والاسم الضرر ثم قال والضرار المضارة ) ( وعن النهاية الأثيرية في الحديث ( : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) الضر ضد النفع ضره يضره ضرا وضرارا وأضر به يضره إضرارا فمعنى قوله لا ضرر لا يضر الرجل أخاه بنقصه شيئا من حقه والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وقيل الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار أن تضره بغير أن تنفع وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد انتهى ) ( وعن المصباح ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها وأضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا والاسم الضرر وقد يطلق على نقص في الأعيان وضاره مضارة وضرارا بمعنى ضره انتهى ) ( وفي القاموس الضر ضد النفع وضاره يضاره ضرارا ثم قال والضرر سوء الحال ثم قال الضرار الضيق انتهى ) .
إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أن المعنى بعد التعذر إرادة الحقيقة عدم تشريع الضرر بمعنى أن الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد تكليفيا كان أو وضعيا فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفي بالخبر وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك وكذلك وجوب
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 534
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٣٤