قاعدة لا ضرر
وحيث جرى ذكر حديث نفي الضرر والضرار ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة فنقول قد ادعى فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار فلا نتعرض من الأخبار الواردة في ذلك إلا لما هو أصح ما في الباب سندا وأوضحه دلالة وهي الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الأنصاري ( وهي ما رواه غير واحد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
أن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل لرجل من الأنصار وكان يجيء إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري فقال الأنصاري يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليها وإذا دخلت فاستأذن فقال لا أستأذن في طريقي إلى عذقي فشكاه الأنصاري إلى رسول الله صلى اللَّه عليه وآله فأتاه فقال إن فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي فقال له رسول الله صلى اللَّه عليه وآله خل عنه ولك عذق في مكان كذا قال لا قال فلك اثنان فقال لا أريد فجعل صلى اللَّه عليه وآله يزيد حتى بلغ عشر أعذق فقال صلى اللَّه عليه وآله خل عنه ولك عشر أعذق في مكان كذا فأبى فقال خل عنه ولك بها عذق في الجنة فقال لا أريد فقال له رسول الله صلى اللَّه عليه وآله إنك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن قال عليه السلام ثم أمر بها رسول الله صلى اللَّه عليه وآله فقلعت ثم رمي بها إليه وقال له رسول الله صلى اللَّه عليه وآله انطلق