تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
على أن الملاقاة سبب للانفعال والكرية مانعة فإذا علم بوقوع السبب في زمان لم يعلم فيه وجود المانع وجب الحكم بالمسبب إلا أن الاكتفاء بوجود السبب من دون إحراز عدم المانع ولو بالأصل محل تأمل فتأمل (

الثاني أن لا يتضرر بإعمالها مسلم

كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار أو حبس شاة فمات ولدها أو أمسك رجلا فهرب دابته فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك فيحتمل اندراجه في قاعدة الإتلاف وعموم قوله لا ضرر ولا ضرار فإن المراد نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع وإلا فالضرر غير منفي ف لا علم حينئذ ولا ظن بأن الواقعة غير منصوصة فلا يتحقق شرط التمسك بالأصل من فقدان النص بل يحصل القطع بتعلق حكم شرعي بالضار ولكن لا يعلم أنه مجرد التغرير أو الضمان أو هما معا فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح ) . ويرد عليه أنه إن كان قاعدة نفي الضرر معتبرة في مورد الأصل كان دليلا كسائر الأدلة الاجتهادية الحاكمة على البراءة وإلا فلا معنى للتوقف في الواقعة وترك العمل بالبراءة ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الإتلاف أو الضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الإثم والتغرير إن كان متعمدا وإلا فلا يعلم وجوب شيء عليه فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح . وبالجملة فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره في خصوص أدلة الضرر كما لا وجه لما ذكره في تخصيص مجرى الأصل بما إذا لم يكن جزء عبادة بناء على أن المثبت لإجراء العبادة هو النص لأن النص قد يصير مجملا وقد لا يكون نص في المسألة فإن قلنا بجريان أصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردد بين الأقل والأكثر فلا مانع منه وإلا فلا مقتضي له وقد قدمنا ما عندنا في المسألة