باسلة الوقع سرابيلها * بيض إلى أقربها الطّاهر
فانظر إلى كفّ وأسرارها * هل أنت إن أوعدتني ضائر
إنّي رأيت الحرب إذ شمّرت * دارت بك الحرب مع الدّائر
يا عجبا للدّهر إذ سويّا * كم ضاحك منكم وكم ساخر
إنّ الّذي فيه تماروننا * بيّن للسّامع والنّاظر
ما جعل الجدّ الظّنون الّذي * جنّب غيث اللّجب السّاطر « 1 »
مثل الفراتيّ إذا ما طما * يقذف بالنّوصيّ والماهر « 2 »
أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاجر
علقم لا تسفه ولا تجعلن * عرضك للوارد والصّادر
أؤوّل الحكم على وجهه * ليس قضائي بالهوى الجائر
حكّمتموه فقضى بينكم * أبلج مثل القمر الزّاهر
لا يأخذ الرّشوة في حكمه * ولا يبالي غبن الخاسر
لا يرهب المنكر منكم ولا * يرجوكم الأتقى الآمر
كم قد قضى شعري في مثله * فسار لي في منطق سائر
إن ترجع الحكم إلى أهله * فلست بالمسدي ولا النّائر
هامش
( 1 ) في الديوان برواية :ما يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الزاخر( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الديوان ( البوصي ) وهو السفين ، وكذلك الملاح .