هذا من قصيدة للأعشى ميمون يهجو بها علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل ، وأوّلها « 1 » :
شاقتك من نبلة أطلالها * بالشّطّ فالوتر إلى حاجر
فركز مهراس إلى مادر * فقاع منفوحة ذي الحائر
دار لها غيّر آياتها * كلّ ملثّ صوبه ماطر
وقد رآها وسط أترابها * في الحيّ ذي البهجة والسّامر
إذ هي مثل الغصن ميّالة * تروق عيني ذي الحجى الزّائر
كبيعة صوّر محرابها * مذهّب ذي مرمر مائر
أو بيضة في الدّعص مكنونة * أو درّة سيقت لدى تاجر
قد حجم الثّدي على صدرها * في مشرق ذي بهجة نائر
يشفي غليل الصّدر لاه بها * حوراء تصبي نظر النّاظر
ليست بسوداء ولا عنفص * تسارق الطّرف إلى الدّاعر
عهدي بها في الحيّ قد سربلت * صفراء مثل المهرة الضّامر
عبهرة الخلق لباخيّة * تزّينه بالخلق الطّاهر
لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر
حتّى يقول النّاس ممّا رأوا * يا عجبا للميّت النّاشر
هامش
( 1 ) ديوانه ص 139 ق 18 باختلاف الترتيب والالفاظ .