هو لحسان بن المنذر يهجو بني عائذ بن عمرو بن مخذوم . وغلط من نسبه لجرير ، وقبله :
وإن تصلح فإنّك عائذي * وصلح العائذيّ إلى فساد
وإن تفسد فما ألفيت إلّا * بعيد ما علمت من السّداد
وتلقاه على ما كان فيه * من الهفوات أو نوك الفؤاد
على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرّغ في رماد
مبين الغيّ لا يعيا عليه * ويعيا بعد عن سبل الرّشاد
فأشهد أنّ أمّك ملبغايا * طوال الدّهر ما نادى المنادي
وقد سارت قواف باقيات * تناشدها الرّواة بكلّ واد
فقبّح عائذ وبنو أبيه * فإنّ معادهم شرّ المعاد
قوله : ( على ما قام ) فيه اثبات ألف ما الإستفهامية بعد حرف الجرّ . ضرورة ، قاله شارح أبيات الايضاح . ويروى ( ففيم يقوم يشتمني ) ولا ضرورة حينئذ .
قال : وزعم ابن جني إن قام هنا زائدة ، وليس كذلك ، لأنها تقتضي النهوض بالشتم . وقوله : كخنزير بعد نص بكفره أو قبح منظره . وخبره لأنه قبيح مشوّه الحال للقذر . وقوله : تمرغ في رماد ، تتميم لذمه .
478 - وأنشد :
إنّا قتلنا بقتلانا سراتكم * أهل اللّواء ففيما يكثر القيل