يا سعاد الفؤاد بنت أثال * طال ليلي بنفثة الرّجال
إنّ دين الرّسول ديني وفي القو * م رجال ليسوا لنا برجال
ربّما تجزع النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال
ربما تجزع النفوس . . . البيت . ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة . وممن نسبه إلى حنيف صاحب الحماسة البصرية ، وقيل : هو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب .
والمعنى : رب شيء تكرهه أو تجزع منه النفوس من الأمر له انفراج سهل سريع ، كحل عقال الدابة . وقد أورده بلفظ : ( تجزع ) سيبويه في كتابه ، وما : نكرة موصوفة بمعنى شيء . وجملة تكره : صفتها ، والعائد محذوف . وقد أورده ابن أم قاسم في شرح الألفية شاهدا لذلك ، وفرجة : بالفتح . قال النحاس : الفرجة بالفتح في الأمر ، وبالضم فيما يرى من الحائط ونحوه . والعقال : بكسر العين :
الحبل الذي يعقل به البعير .
وأخرج ابن عساكر من طريق الأصمعي قال « 1 » : قال أبو عمرو بن العلاء :
هربت من الحجاج فسمعت يوما أعرابيا يقول :
يا قليل العزاء في الأهوال * وكثير الهموم والأوجال
صبّر النّفس عند كلّ ملمّ * إنّ في الصّبر حيلة المحتال
لا تضيقنّ بالأمور فقد * تكشف غمّاؤها بغير احتيال
ربّما تجزع النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال
قد يصاب الجبان في آخر الصّ * فّ وينجو مقارع الأبطال
هامش
( 1 ) الفرج بعد الشدة 2 / 159