فقلت : ما وراءك يا أعرابي ؟ قال : مات الحجاج . فلم أدر بأيهما أفرح ، أبموت الحجاج ، أو بقوله فرجة ، لأني كنت أطلب شاهدا لاختياري القراءة في سورة البقرة
( إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً )
.
475 - وأنشد :
فتلك ولاة السّوء قد طال مكثهم * فحتّام حتّام العناء المطوّل
هو للكميت من قصيدة طويلة أوّلها :
ألا هل عم في رأيه متأمّل * وهل مدبر بعد الإساءة مقبل
وهي احدى السبع الهاشميات ، ومن أبياتها :
وعطّلت الأحكام حتّى كأنّنا * على ملّة غير الّتي نتنحّل
كلام النّبيّين الهداة كلامنا * وأفعال أهل الجاهليّة نفعل
الولاة : بضم الواو ، جمع وال . والعناء : بفتح العين المهملة وتخفيف النون ، المشقة والتعب . وقوله : فتلك ، مبتدأ ، ولاة السوء خبره . وجملة قد طال مكثهم حالية . وحتام الثانية تأكيد للأولى تأكيدا لفظيا . وقد استشهد به ابن أم القاسم في شرح الألفية على ذلك . والعناء : مبتدأ ، والمطوّل صفة ، والخبر محذوف أي منهم أو من الناس قاله العيني .
476 - وأنشد :
يا أبا الأسود لم خلّفتني * لهموم طارقات وذكر « 1 »
477 - وأنشد :
على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرّغ في رماد « 2 »
هامش
( 1 ) الخزانة 3 / 197
( 2 ) الخزانة 2 / 537