يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل * وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا
وحبّذا نفحات من يمانية * تأتيك من قبل الرّيّان أحيانا
هبّت جنوبا فهاجت لي تذكّركم * عند الصّفاة الّتي شرقيّ حورانا « 1 »
هل يرجعنّ وليس الدّهر مرتجعا * عيش بها طال ما احلولى وما لأنا
أزمان يدعونني الشّيطان من غزلي * وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا « 2 »
النفحات : جمع نفحة ، من قولك : نفحت الريح إذا هبت . واليمانية : ريح تهب من قبل اليمن ، وهي الجنوب . وقيل : هنا المرأة وضمير هبت للريح . والصفاة :
الصخرة الملساء . وحوران : مدينة بالشام . وقد أورد المصنف قوله حبذا نفحات في الكتاب الخامس . ومنها :
قل للأخيطل لم تبلغ موازنتي * فاجعل لأمّك أير القسّ ميزانا
قال الخليفة والخنزير منهزم * ما كنت أوّل عبد محلب خانا
لاقى الأخيطل بالجولان فاقرة * مثل اجتداع القوافي وبر هزّانا
يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم * لا يستفقن إلى الدّيرين تحنانا
لمّا روين على الخنزير من سكر * نادين يا أعظم القسّين جرّدانا
هل تتركنّ إلى القسّين هجرتكم * ومسحكم صلبكم رحمان رحمانا « 3 »
لن تدركوا المجدأ وتشروا عباءكم * بالخزّ أو تجعلوا التّنّوم ضمرانا
هامش
( 1 ) رواية الديوان : هبت شمالا فذكرى ما ذكرتكم .
( 2 ) في الديوان : ( وكن يهوينني )
( 3 ) في الديوان : ومسحهم صلبهم رحمان قربانا