اللّه يعلم أنّي لم أقل كذبا * والحقّ عند جميع النّاس مقبول
المبذول : ضد الممنوع . وتجلو : تصقل ، وهي كناية عن الاستياك بالمسواك .
والعوارض : الثنايا من الأسنان . والظلم : الماء الذي يجري على الأسنان . والمنهل :
مفعل من النهل ، هو الشرب في أوّل الورود . والمعلول : مفعول من العلل ، وهو الشرب الثاني بعد الأوّل . والراح : من أسماء الخمر . وهذا البيت برمتّه من قصيدة كعب بن زهير التي أوّلها : بانت سعاد . أغار عليه هذا الشاعر « 1 » .
472 - وأنشد :
أين المفرّ والإله الطّالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب
أخرج الواقدي وأبو نعيم في دلائل النبوّة ، عن عطاء بن يسار قال : حدثني من كلّم قائد الفيل وسائسه قال لهما : أخبراني خبر الفيل ؟ قالا : هو فيل الملك النجاشي الأكبر لم يسر به قطّ إلى جمع إلا هزمهم ، فاخترت وصاحبي لجلدنا ومعرفتنا بسياسة الفيل ، فلما دنونا من الحرم ، جعلنا كلما نوجهه إلى الحرم يربض ، فتارة نضربه فينهض ، وتارة تتركه ، فلما انتهى إلى المغمس ربض فلم يقم فطلع العذاب وقلت : نجا غيركما . قالا : نعم ليس كلهم أصابه العذاب . وولى أبرهة ومن تبعه يريد بلاده ، كلما دخلوا أرضا وقع منه عضو حتى انتهى إلى بلاد خثعم ، وليس عليه غير رأسه فمات .
وأخرجا عن زيد بن أسلم قال : أفلت نفيل الحميري . قال الواقدي : وسمعت انه لما ولى أبرهة مدبرا جعل نفيل يقول :
أين المفرّ والإله الطّالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب
هامش
( 1 ) أي البيت : تجلو عوارض . وانظر ديوان كعب ص 7 .