تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فلا شاهد فيه على واحد من الأمرين . 145 - وأنشد :
شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج « 1 »
هو من أبيات عزاها بعضهم لعبيد بن أوس الطائي ، وصاحب الصحاح لجميل ، وقد رأيتها في ديوانه . ووقفت عليها مسندة من وجه آخر لعمر بن أبي ربيعة في قصة طويلة . أخرج أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني « 2 » وابن عساكر في تاريخه من طريقه ، أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان ، حدثني أبو علي الأسديّ ، بشر بن موسى بن صالح ، حدثني أبي عن أبي بكر القرشي قال : كان عمر بن أبي ربيعة جالسا بمنى في كساء بمضربه « 3 » وغلمانه حوله إذ أقبلت امرأة برزة « 4 » عليها أثر النعمة . فسلّمت وقالت : أنت عمر بن أبي ربيعة ؟ قال : ها أنا هو . قالت : هل لك في محادثة أحسن الناس وجها ، وأتمهنّ خلقا ، وأكملهنّ أدبا ، وأشرفهنّ حسبا . قال : ما أحبّ ذلك اليّ . قالت : علي شرط ، قال : قولي ، قالت : تمكنني من عينيك حتى أشدّهما وأقودك حتى إذا وصلت الموضع الذي أريد حللت الشدّ ثم أفعل ذلك ( بك ) « 5 » عند عودك ، قال : شأنك ، ففعلت . فقال : قال عمر : فلما انتهت بي إلى المضرب الذي أرادت كشفت عن وجهي فإذا بامرأة على كرسيّ لم أر مثلها جمالا وكمالا ، فسلّمت وجلست ، فقالت : أنت عمر بن أبي ربيعة ؟ قلت : نعم ،
هامش
( 1 ) ديوان عمر 120 ، والأغاني 1 / 190 ( دار الكتب ) ، واللسان ( حشرج ) ، ونسب إلى جميل كما في ديوانه 41 و 42 ووفيات الأعيان 1 / 161 - 164 ، وقال ابن برى إنها لجميل وليست لعمر ، وفي الكامل 350 - 251 : وأنشدني أبو العالية : ( قيل إن الشعر لعروة بن أذينة . وفي شرح العيني بهامش الخزانة 3 / 279 - 282 : ( أن قائل هذا الشعر هو عمر بن أبي ربيعة ، وقيل هو جميل وهو الأصح وكذا قاله الجوهري ) . وفي الحماسة البصرية قائله عبيد بن أوس الطائي في أخت عدي بن أوس الطائي . ( 2 ) 1 / 190 - 192 ، وديوانه 116 - 123 . ( 3 ) كذا في الأصل . وفي الأغاني والديوان : ( فناء مضربه ) . ( 4 ) البرزة من النساء : ( البارزة الجمال ، أو التي تبرز للقوم يجلسون إليها ويتحدثون معها ) . ( 5 ) مزيدة .