تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
143 - وأنشد :
أربّ يبول الثّعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
هو لراشد بن عبد ربه السلّمي الصحابي رضي اللّه عنه . أخرج أبو نعيم في دلائل النبوّة من طريق حكيم بن عطاء السّلمي ، ولد راشد ابن عبد ربه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن راشد بن عبد ربه قال : كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة بين رهاط تدين له هذيل ، وبنو ظفر من سليم « 1 » ، فأرسلت بنو ظفر راشد بن عبد ربه بهدية إلى سواع ، قال راشد : فالفيت مع الفجر إلى صنم قبل صنم سواع ، وإذا صارخ يصرخ من جوفه : العجب كل العجب من خروج نبيّ من بني عبد المطلب ، يحرم الزنا والربا والذبح للأصنام ، وحرست السما ، ورمينا بالشهب ، العجب كل العجب . ثم هتف هاتف من جوف صنم آخر ترك الضمار ، وكان يعبد : خرج أحمد نبي يصلي الصلاة ويأمر بالزكاة والصيام والبر والصلات للأرحام ، ثم هتف من جوف صنم آخر هاتف :
إنّ الّذي ورث النّبوّة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدي نبيّ يخبر بما سبق وما يكون في غد
قال راشد : فالفيت عند سواعا مع الفجر ثعلبين يلحسان ما حوله ، ويأكلان ما يهدى له ، ثم يعرجان عليه ببولهما . فعند ذلك يقول راشد :
أربّ يبول الثّعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
وذلك عند مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة . فخرج راشد حتى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة . ومعه كلب له ، واسم راشد يومئذ ظالم ، واسم كلبه راشد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما اسمك ؟ قال : راشد .
هامش
( 1 ) انظر الأصنام لابن الكلبي 9 - 10