تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ممكورة ردع العبير بها * جمّ العظام لطيفة الخصر وكأنّ فاها بعد ما رقدت * يجري عليه سلافة الخمر وبجيد آدم شادن خرق * يرعى الرّياض ببلدة قفر لمّا رأيت مطيّها حزقا * خفق الفؤاد وكنت ذا صبر فتبادرت عيناي بعد همّ * وانهلّ مدمعها على الصّدر ولقد عصيت ذوي أقاربها « 1 » * طرّا وأهل الودّ والصّهر حتّى إذا قالوا وما كذبوا * أجننت أم بك داخل السّحر
قوله : غير مشنّج ، بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد النون وجيم ، والتشنج : تقبض في الجلد . واللثم : بمثلثة ، القبلة . قال في الصحاح : وقد لثمت فاها بالكسر ، إذا قبلتها ، وربما جاء بالفتح . قال ابن كيسان : سمعت المبرّد ينشد قول جميل « 2 » :
فلثمت فاها آخذا بقرونها
بالفتح انتهى . والقرون : ضفائر شعر الرأس . والنزيف : بزاي وفاء فعيل ، بمعنى مفعول : أي منزوف ماؤه ، وأراد به المنزوف من الخمر ، نزف من إنائه ومزج بالماء البارد . والحشرج : بفتح المهملة والراء بينهما شين معجمة ساكنة آخره جيم ، قال ابن السكيت : وحشرج ، ماء يكون فيه حصى . وقال غيره : هو ماء تنشقه الأرض من الرمل ، فإذا صار إلى صلابته أمسكته فتحفر عنه الأرض فستخرج . وقوله شرب النزيف ، بالنصب ، صفة مصدر محذوف ، وتقديره : فلثمت فاها ومصصت ريقها وشربتها شربا مثل :
شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والإضافة فيه غير صحيحة ، وفي الديوان : ذوي القرابة فيكم ) . ( 2 ) الكامل 251 ، وفيه ان الشعر لعروة بن أذينة ، ونسبه ابن عساكر في تاريخه إلى جميل .
شرح شواهد المغني — صفحة 323 | جلال الدين السيوطي