تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هو من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي وتمامه :
متى لجج خضر لهنّ نئيج
وقبله :
سقى أمّ عمرو كلّ آخر لبلة * حناتم سود ماؤهنّ ثجيج
وأول القصيدة « 1 » :
صحا قلبه بل لجّ وهو لجوج * وزالت له بالأنعمين حدوج
الأنعمان : اسم موضع « 2 » . وحدوج ، بضم الحاء المهملة ، جمع حدج : وهي مراكب النساء . وحناتم ، بالحاء المهملة ، الجرار الخضر . جمع حنتمة . شبه السحاب بها « 3 » . وثجيج ، من الثج ، وهو السيلان . وترفعت : توسعت . ولجج بضم اللام ، جمع لجة ، وهي معظم الماء . ونئيج ، بفتح النون وكسر الهمزة بعدها تحتية ساكنة وجيم ، يقال : نأجت الريح تنأج نئيجا تحركت ، فهي نؤج ، ولها نئيج ، أي مرّ سريع مع صوت . والبيت استشهد به المصنف هنا على ورود الباء بمعنى : ( من التبعيضية ) واستشهد في التوضيح بعجزه على ورود ( متى ) حرف جر ، بمعنى ( من ) وقد روي بلفظ « 4 » :
تروّت بماء البحر ثمّ تنصبّت * على حبشيّات لهنّ نئيج
هامش
( 1 ) في الديوان 1 / 50 برواية : ( صبا صبوة بل لج وهو لجوج ، وزالت لها . . ) ( 2 ) الانعمان - تثنية أنعم - : موضع بناحية عمان ، وهو وادي التّنعيم ( البكري 200 ) ، وقد ذكرها ياقوت ولم يعين موضعها . ( 3 ) في ديوان الهذليين : ( حناتم : يعني السحاب في سواده . والحنتم : الجرّة الخضراء ) . وقال السكري : ( الحناتم : السحاب الأسود . والأخضر عند العرب الأسود ، ويقال للسحاب إذا كان ريان ( أسود كأنه حنتم ) . والبيت في اللسان ( ثجج وحنتم ) وفيه ( سحم ) بدل ( سود ) . ( 4 ) وهي رواية الديوان .