كرمه . وقد استشهد المصنف بهذا البيت في التوضيح على تقدم المفعول على الفاعل لأجل الحصر .
وأخرج الطستيّ في مسائله عن ابن عباس : أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى : ( والمعتر ) هو الذي يعتر من الأبواب . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
على مكثريهم حقّ من يعتريهم * وعند المقلّين السّماحة والبذل « 1 »
141 - وأنشد :
قد سقيت آبالهم بالنّار « 2 »
هذا أنشده العسكري في كتاب الأوائل هكذا :
يسقون آبالهم بالنّار * والنّار قد تشفي من الأوار
والمراد بالنار : نار الوسم ، كما تقدّم شرحه قريبا ، يعني انها إذا وردت المنهل ورأوا وسمها عرفوا أصحابها ، فخلوا لها المنهل لتشرب ، تكريما لأصحابها ، فكانت النار التي هي آلة الوسم سببا لشربها . والآبال ، بالمد ، جمع إبل . والأوار بضم الهمزة وتخفيف الواو : حرارة العطش .
142 - وأنشد :
وليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا
تقدم شرحه في شواهد إذن « 3 » .
هامش
( 1 ) ويروي : ( على مكثريهم رزق من يعتريهم ) . يريد : أن مياسيرهم يقومون بحق فقرائهم ، كما أن فقراءهم يسمحون ويبذلون بمقدار جهدهم وطاقتهم .
( 2 ) سبق ص 309 .
( 3 ) انظر ص 68 - 70