وأنّ العرش فوق الماء طاف * وفوق العرش ربّ العالمينا
فقالت : زدني آية أخرى ، فقال :
وتحمله ملائكة كرام * ملائكة الإله مقرّبينا
فقالت : آمنت باللّه وكذّبت البصر . فأتى ابن رواحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فحدّثه ، فضحك ولم يغير عليه « 1 » .
وأخرج ابن عساكر عن عكرمة ، مولى ابن عباس : أن عبد اللّه بن رواحة كان مضجعا إلى جنب امرأته ، فخرج إلى الحجرة فواقع جارية له ، فاستيقظت المرأة ولم تره ، فخرجت ، فإذا هو على بطن الجارية فرجعت ، فأخذت الشفرة ، فلقيها ومعها الشفرة فقال لها : مهيم مهيم ، فقالت : مهيم ، أما أني لو وجدتك حيث كنت لوجأتك بها : قال : وأين كنت ؟ قالت : على بطن الجارية . قال : ما كنت ؟ قالت : بلى ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، فقالت : اقرأه .
فقال :
أتانا رسول اللّه يتلو كتابه * كما لاح مشهور من الصّبح ساطع
أتانا بالهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا اشتعلت بالكافرين المضاجع
قالت : آمنت باللّه وكذبت بصري . قال : فغدوت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته ، فضحك حتى بدت نواجذه .
وأخرج ابن عساكر عن الهيثم بن عدي قال : ذكروا أن عبد اللّه بن رواحة ابتاع جارية ، وكتم ذلك امرأته وقد بلغها ، فقالت ، له ذات يوم ، وبلغها انه كان عندها :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي أعلام النبلاء : ( ولم ينكر عليه ) . وفي حاشية الأمير 1 / 92 : ( ولم يعير عليه ) .