تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو « 1 » شهد بدرا والعقبة . وهو أحد النقباء ، وأحد الأمراء في غزوة مؤتة ، واستشهد به سنة سبع . قاله ابن عساكر ، وله رواية ، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعكرمة وزيد بن أسلم ، وعطاء بن يسار ، ولم يدركه أحد منهم ، فهو أحد من أسند من الصحابة الذين ماتوا في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . أخرج ابن عساكر من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن رواحة قال : نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يطرق الرجل أهله ليلا . وأخرج من طريق عكرمة عن عبد اللّه بن رواحة قال : نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب . قال ابن سعد : عبد اللّه بن رواحة في الطبقة الأولى من أهل بدر ، وليس له عقب ، وهو خال النعمان بن بشير ، وكان يكتب في الجاهلية ، وكانت الكتابة في العرب قليلة ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء ، واستخلفه القضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المدينة حين خرج إلى بدر الصغرى ، وبعثه سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير زارم اليهودي « 2 » بخيبر فقتله . وبعثه إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة « 3 » . وقال أبو نعيم : روى عنه ابن عباس وأنس وأسامة . وقال قتيبة : كان ابن رواحة أخا أبى الدرداء لأمه . ومن مناقبه ما أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : نعم عبد اللّه بن رواحة .
هامش
( 1 ) في كنى الشعراء لابن حبيب 289 : ( أبو عمرو ) ، وفي سير أعلام النبلاء 1 / 166 : ( أبو عمرو الأنصاري الخزرجي ) وقال : ويكنى أبا محمد وأبا رواحة . . ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، خطأ ، والصحيح : ( أسير بن رزام اليهودي ، ويقال : اليسير بن رزام ) وانظر ابن سعد ، وابن سيد الناس 2 / 111 ، وأعلام النبلاء 1 / 166 . ( 3 ) الخرص : تقدير ما على الشجر من الثمار بالظن لا بالإحاطة . وانظر مسند الإمام أحمد 3 / 367 ، وابن سلام 187 ، وكتب السيرة .
شرح شواهد المغني — صفحة 288 | جلال الدين السيوطي