تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الشعر من جانبي جبهته . قيل : ولا يوصف به إلا الكريم . قوله : ( قبل نوح النوائح ) « 1 » يروى : ( قبل صدح النوائح ) والصدح : شدة صوت الديك أو الغراب وغيرهما . والجوانح : ضلوح الصدر ، وارتقاء النفس فوقها ، كما يقال : بلغت نفسه التراقي . قوله : ( وبعد غد ) الذي في الحماسة وفي الروايات السابقة بأسانيدها : وقبل غد . وقوله : ( من غد ) يروي بدله : ( على غد ) . وقوله : ( إذا راح . . ) قال التبريزي : يجوز كونه بدلا من غد على رأي المبرد ، من جواز وقوعها في موضع جر ، وكونه بدلا من موضع ، فيكون في موضع نصب لأن محله نصب على المفعول ، مما دل عليه قوله : يا لهف نفسي ، أي أتلهف من غد ، وعلى ذلك أورده المصنف . وقال المرزوقي : يجوز كونها بدلا من المجرور ، وإن لم يجز وقوعها مجرورة ، لأن البدل ليس من شرطه أن يحل محل المبدل منه « 2 » . وتفيض : تسيل . وغودرت : تركت . 129 - وأنشد « 3 » :
وندمان يزيد الكأس طيبا * سقيت إذا تغوّرت النّجوم
قال العسكري في كتاب تصحيف الشعر : هذا للبّرج ، بموحدة وراء وجيم ، ابن مسهر ، من شعراء طيّ ، أحد المعمّرين ، وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . هذه عبارته ولم أر أحد ممن صنف في الصحابة ذكر البرج هذا ، حتى ولا شيخ الاسلام ابن حجر مع تتبعه وذكره كل من ذكر ، ولو على سبيل الوهم ، أو كان مخضرما ، وقد فاته هذا ، وهو على شرطه لا محالة . وهو من أبيات الحماسة ، وبعده :
دفعت برأسه وكشفت عنه * بمعرقة ملامة من يلوم « 4 »
هامش
( 1 ) في البيت : ( ألا عللاني قبل نوح النوائح . . . ) . ( 2 ) قال التبريزي 3 / 235 : ( يجوز أن يكون ، إذا ، في موضع الجر بدلا من غد ، وأبو العباس قد جوّز وقوع ، إذا ، في موضع المجرور والمرفوع ، ويجوز أن يكون نصبا وبدلا من ، غد ، أو من موضع ، على غد ، العامل والمعمول فيه جميعا ، لان موضعها نصب على المعقول بما دل عليه قوله : يا لهف نفسي ، وهو تلهف من غد ) . ( 3 ) الحماسة 3 / 239 والأغاني 14 / 12 ( وقد تغورت ) . ( 4 ) في الحماسة والأغاني : ( رفعت ) .