وأخرج الدارقطني وابن عساكر عن ابن المنكدر أن هدبة العذري أصاب دما فأرسل إلى أم سلمة ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن استغفري لي . فقالت :
إن قتل استغفرت له . قال ابن عساكر : وهو هدبة ، بضم الهاء وسكون الدال المهملة ، ابن خشرم ، بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين ، ابن كرز بن أبي حيّة ، بالمهملة والتحتية المشددة ، ابن الكاهن ، وهو سلمة بن الاشحم « 1 » . شاعر فصيح متقدم من شعراء بادية الحجاز ، روي عن الحطيئة ، و « 2 » روي عنه جميل بن عبد اللّه العذري . قال الدارقطني : وهو ابن عم زيادة الذي قتله .
قوله : ( متى تقول ) استشهد به النحاة عن إجراء القول مجرى الظن ، في نصب المفعولين بعد الاستفهام . والقلص : جمع قلوص ، وهي الناقة الشابة . والرواسم :
جمع راسمة ، من رسمت ، بالفتح ، إذا سارت فوق الزميل . ووقفتا : من التوقيف ، وهو سواد وبياض يكون في اليدين والرجلين . وفي ( يردي ويدري ) : جناس مقلوب . وتلمأت عليه الأرض : وارته . وذا جلال : نصب بمضمر على شريطة التفسير وقوله : ( فإن تك في أموالنا . . . البيت ) أورده المصنف في ( ما ) مستشهدا به على حذف فعل الشرط ، أي وإن تصبر صبرا . وضمير ( تك ) للدية لأنها معلومة .
والصبر : الحبس . وروى : ( وأن العقل في أموالنا . . ) . وقوله : ( عسى الكرب . . .
البيت ) أورده المصنف في ( عسى ) شاهدا لوقوع خبرها مضارعا مجرّدا . والعاني :
بمهملة ، الأسير . والنائي : البعيد . قوله ( ولا تنكحي . . . البيت ) قال المبرد : لم يأمرها أن تتزوج الأنزع القليل شعر القفا « 3 » ، وانما أذكرها جمال نفسه ليزهذها في غيره . والغمم : أن يسيل الشعر حتى يضيق الجبهة أو القفا . والأنزع : الذي انحسر
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، بالشين المعجمة ، وفي الأغاني ومعجم الشعراء 460 ( أسحم ) بالسين المهملة . وفي هامش المرزباني ما يلي : ( هدبة ليس من ولد الكاهن ، والكاهن هو سلمة ابن أبي حية ، والصواب أن هدبة من ولد كرز بن أبي حية ، وأبو حية هو ابن الاسحم بن عامر بن ثعلبة ابن قرة بن خنيش بن عمرو بن ثعلبة بن عبد اللّه بن ذبيان ) .
( 2 ) مزيدة .
( 3 ) قوله الأنزع القليل شعر القفا خطأ ، والصواب : أن النزع إنما يكون في مقدم الرأس لا قفاه ، وهو انحسار الشعر عن جانبي الجبهة اه .
محمد محمود الشنقيطي . قلت : إن السيوطي شرح معنى الكلمة وفق شرح الشيخ الشنقيطي ، وخالف شرح المبرّد .