ابن أبي طالب ، وعبد اللّه بن جعفر ، وسعيد بن العاص ، ومروان بن الحكم . ولما دنى قتله قال :
عسى الكرب الّذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفكّ عان * ويأتي أهله النّائي الغريب
ولما ذهب به إلى الحرة ليقتل ، لقيه عبد الرحمن بن حسان فقال له : أنشدني ؟
فأنشده :
ولست بمفراح إذا الدّهر سرّني * ولا جازع من صرفه المتقلّب
ولا أتبغّى الشّرّ والشّرّ تاركي * ولكن متى أحمل على الشّرّ أركب
وحرّ بني مولاي حتّى خشيته * متى يحرّبك ابن عمّك تحرب « 1 »
ولما جئ به ليقتل قال :
ألا علّلاني قبل نوح النّوائح * وقبل ارتقاء النّفس فوق الجوانح
وقبل غد ، يا لهف نفسي من غد ، * إذا راح أصحابي ولست برائح
إذا راح أصحابي تفيض عيونهم * وغودرت في لحد عليّ صفائح
يقولون : هل أصلحتم لأخيكم ؟ * وما القبر في الأرض الفضاء بصالح
ونظر إلى امرأته فقال ، وكان أنفه جدع في حرب :
فإن يك أنفي بان منه جماله * فما حسبي في الصّالحين بأجدعا
هامش
( 1 ) في الكامل :( . . حتى غشيته * متى ما يحزّبك . . ) .