مشي الفرس مثقلا . والجمز من السير : أشد من العنق . والصفاح : جمع صفيحة ، وهو السيف العريض . وإنما وصفوا الرماح بالسمرة لأن القنا إذا بقي حتى يسمر في منابته ، دل على نضجه وشدته . والباء في الصفاح متعلقة بحال من المضمر في يغادر ، أي يغادر الملمومة الأرض ركزا ملتبسة ببيض الصفاح ، والباء في ( فبالبيض ) متعلقة بالفعل الناصب للمصدر ، أي فيضربون بالبيض ضربا ، ويخزون بالسمر وخزا ، والوخز : الطعن بالرمح وغيره ، ولا يكون نافذا . ويجوز في يصاب النصب على أنّ ( أن ) مصدرية ، والرفع أنها مخففة من الثقيلة ، انتهى كلام ابن الشجري ملخصا « 1 » .
ومما يتعلق بشرح البيت : ان قولها ( من عزّ بز ) مثل مشهور « 2 » . قال الميداني في الأمثال : أي من غلب سلب . قال المفضل : أول من قال ذلك رجل من طيّ ، يقال له جابر بن رالان ، أحد بني ثعل ، وكان من حديثه أنه خرج ومعه صاحبان له ، حتى إذا كانوا بظهر الحيرة ، وكان للمنذر بن النعمان يوم يركب فيه ، فلا يلقى فيه أحدا إلا قتله ، فلقى في ذلك اليوم جابرا وصاحبيه ، فأخذتهم الخيل ، فأتى بهم المنذر فقال : اقترعوا ، فأيكم قرع خليت سبيله ، وقتلت الباقيين .
فاقترعوا فقرعهم جابر فخلى سبيله وقتل صاحبيه . فلما رآهما يقادان قال . من عزّ بز ، فأرسلها مثلا .
فائدة : [ الخنساء بنت عمرو ]
الخنساء بنت عمرو بن الشّريد بن رياح بن ثعلبة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية ، الشاعرة الصحابية ، اسمها تماضر ، وخنساء لقب ، وهي أم العباس بن مرداس السلمى الصحابي « 3 » .
هامش
( 1 ) يلاحظ أن السيوطي يتصرف هنا كثيرا في شرح ابن الشجري مع تقديم وتأخير .
( 2 ) انظر الكامل 793 .
( 3 ) قوله أم العباس بن مرداس السلمي خطأ عظيم والصواب انها ليست أمه وان أم العباس بن مرداس سوداء فهو أحد أغربة العرب أي سودانهم الذين أمهاتهم أماء سود اه . محمد محمود الشنقيطي .
وانظر ص 118 ، والخزانة 1 / 208 .