الشحيح النفس « 1 » .
فائدة : [ حاتم الطائي ]
حاتم الطائي هو ابن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الجواد المشهور « 2 » شاعر جاهلي يكنى أبا سفانة بابنته ، وابنه عديّ بن حاتم الصحابي المشهور .
أخرج أحمد عن عديّ ابن حاتم قال : قلت : يا رسول اللّه ، إن أبي كان يصل الرحم ويفعل كذا وكذا . فقال : إن أباك أراد أمرا فأدركه ، يعني الذكر .
وأخرج ابن عديّ وابن عساكر عن ابن عمر قال : ذكر حاتم طي عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ذاك رجل أراد أمرا فأدركه .
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس وابن عساكر عن علي قال : لما جاء بسبايا طيّ وقعت جارية حمراء العشاء ، دلفاء عيطاء ، شماء الأنف ، معتدلة القامة والهامة ، درماء الكعبين ، خدلة الساقين ، لفاء الفخذين ، خميصة الخصرين ، ضامرة الكشحين ، مصقولة المتنين ، فلما رأيتها أعجبت بها وقلت : لأطلب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يجعلها في فيئي ، فلما تكلمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها ، فقالت :
يا محمد ، إن رأيت أن تخلي عنا ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإني ابنة سيد قومي ، وأن أبي كان يحمي الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويقري الضعيف ، ويطعم الطعام ، ويفشي السّلام ، ولم يردّ طالب حاجة قط ، أنا ابنة حاتم طي . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه ، خلوا عنها ،
هامش
( 1 ) قال التبريزي : انتصب ( محافظة ) على أنه مفعول له ، و ( طاوي الحشا ) انتصب على الحال ، ويروي : ( محاذرة ) ، وإذا رويت ( القرى ) فالمراد به قرى الضيف ، والمعنى : إني أقري الضيف وأنا طاوي الحشا لأني أوثره على نفسي ، ويروى : ( القوى ) ، ويفسرونه بالجوع وقلة الزاد ، وهو راجع إلى قولهم : أقوى القوم ، إذا فني زادهم ، ومنه قول الشاعر :سواء إذا لم يجن امرء دنية * عليّ تقاوى ليلة ونعيمهاوكان أحدهم ربما أطفأ النار وأمسك عن الأكل وأوهم الضيف أنه يأكل ليشبع الضيف ، وهذا معنى قوله : وإني لأستحيي . . . الخ ) .
( 2 ) انظر الشعراء 193 ، وشعراء الجاهلية 98 - 134