تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
استشهد به الفارسي في الايضاح على أن الدجاج يقع على المذكر والمؤنث ، لأنه إنما أراد صوت الديكة خاصة ، والديران موضع قرب دمشق « 1 » . ومنها :
هل من حلوم لأقوام فتنذرهم * ما جرّب النّاس من عضّي وتضريسي إنّي جعلت فما ترجى مقاسرتي * نكلا بمستصعب الشّيطان عرّيس
المقاسرة : المقاهرة . قال صاحب منتهى الطلب : قيل إن هذه القصيدة في شعر جرير . 70 - وأنشد :
فإن ترفقي يا هند فالرّفق أيمن * وإن تحرقي يا هند فالحرق أشأم « 2 » فأنت طلاق ، والطّلاق عزيمة * ثلاث ، ومن يحرق أعقّ وأظلم فبيني بها أن كنت غير رفيقة * وما لامرىء بعد الثّلاث مقدّم
الرفق : ضدّ العنف . يقال : رفق ، بفتح الفاء ، يرفق بضمها . والحرق : بالضم وسكون الراء ، الاسم من حرق ، بالكسر ، الحرق بالفتح حرقا ، بفتح الحاء والراء ، وهو ضد الرفق . وفي القاموس : ان ماضيه بالكسر كفرح وبالضم ككرم . وأيمن : من اليمن ، وهو البركة . وأشأم : من الشؤم ، وهو ضدّ اليمن . وذكر ابن يعيش : إن في البيت الثاني حذف الفاء ، والمبتدأ أي فهو أعق . والبينونة : الفراق . وضميرها للثلاث . وأن تعليلية واللام مقدّرة ، أي : لأجل كونك غير رفيقة . والمقدم : مصدر ميمي من قدم بمعنى تقدّم ، أي ليس لأحد تقدم إلى العشرة والألفة بعد إيقاع الثلاث إذ بها تمام الفرقة .
هامش
( 1 ) انظر الشعراء 453 وطبقات الشعراء ص 393 . ( 2 ) الخزانة 2 / 69 - 75