هو مطلع للمفضّل السّكريّ من عبد القيس ، واسمه عامر بن معشر بن أسحم ، وإنما سمي مفضّلا لهذه القصيدة ، وتسمى هذه القصيدة المنصفة « 1 » .
وقال صاحب الحماسة البصرية : هو لعامر بن أسحم بن عدي الكندي ، شاعر جاهلي ، وتمامه :
فنيّتنا ونيّتهم فريق
وبعده :
فدمعي لؤلؤ سلس عراه * يخرّ على المهاوي ما يليق
على الزبلات إذ سخطت سليمى * وأنت بذكرها طرب تشوق « 2 »
فودّعها وإن كانت أناة * مبتّلة لها خلق أنيق
قال المصنف في شواهده : قوله : أحقا نصب على الظرفية عند سيبويه والجمهور ، وهو ظرف مجازى . والأصل في حق هذا الأمر : أي هذا الأمر معدود من الحق وثابت فيه . ويؤيده أنهم ربما نطقوا بفي داخلة عليه ، قال :
أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائم
هامش
( 1 ) المنصفات هي القصائد التي انصف قائلوها فيها أعداءهم ، وصدقوا عنهم وعن أنفسهم فيما اصطلوه من حر اللقاء ، وفيما وصفوه من أحوالهم من إمحاض الإخاء . ويروى ان أول من أنصف في شعره مهلهل بن ربيعة حيث قال :كانا غدوة وبني أبينا * بجنب عنيزة رحيا مديرومن المنصفات قول الفضل بن العباس بن أبي لهب :لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وإن نكف الأذى عنكم وتؤذوناوانظر الخزانة 520 - 521 .
( 2 ) رواية البيت في الأصمعيات :عدت ما رمت إذ شحطت سليمى * وأنت لذكرها طرب مشوق