تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
واحدها جؤذر بجيم مضمومة وهمزة ساكنة وذال معجمة مفتوحة ومضمومة ، وكنى بذلك عن النساء اللاتي رآهنّ في الكنيسة . والهباء : الغبار الرقيق . وقيل : ما يدخل على الكوى مع الشمس . والقطيفة : كساء ذو خمل عظيم . . واسم إن في البيت ضمير الشأن محذوفا ، ولا يصح جعله من لأن الشرط له الصدر فلا يعمل فيه ما قبله . والجملة من وجزآها في موضع الخبر .

فائدة : [ الأخطل ]

الأخطل : هو غياث بن غوث ، ويقال : ابن غويث ، ويقال : ابن مغيث بن الصلت ابن طارقة ، أبو مالك التغلبي النصراني « 1 » . . قال له كعب بن جعيل : إنك لأخطل يا غلام ، أي سفيه فلقب به . وقيل لخطل لسانه ، وقيل لطول أذنيه ، وقيل لبيت قاله « 2 » . وكان نصرانيا ومات على نصرانيته . وكان مقدّما عند خلفاء بني أمية لمدحه لهم ، وانقطاعه إليهم . ومدح يزيد بن معاوية وهجا الأنصار بسببه فلعنه اللّه وأخزاه . وعمّر عمرا طويلا إلى أن مات لا رحمه اللّه ولا خفّف عنه . وكان أبو عمرو بن العلاء ويونس وحماد يقدّمونه في الشعر على جرير والفرزدق . وأخرج ابن عساكر من طريق الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال : قلت لجرير : خبرني ما عندكم في الشعراء ؟ قال : أما أنا فمدينة الشعر ، والفرزدق يروم مني مالا ينال ، وابن النصرانية أرمانا للفرائص ، وأمدحنا للملوك ، وأقلنا اجتزاء بالقليل ، وأوصفنا للخمر ، والحمر ، يعني النساء البيض . قلت : فذو الرمّة ؟ قال ليس بشيء ، أبعار ظباء ونقط عروس « 3 » . قال : وقيل للفرزدق : من أشعر الناس ؟ قال : كفاك بي إذا افتخرت ، وابن المراغة إذا هجا ، وابن النصرانية إذا امتدح .
هامش
( 1 ) الشعراء 455 . ( 2 ) لقب الأخطل لبذاءته وسلاطة لسانه ، وذلك أن ابني جعيل احتكما اليه مع أمهما فقال :لعمرك إنني وابني جعيل * وأمهما لأستار لئيمفقيل إنه لأخطل ، فلزمه هذا اللقب . انظر الخزانة 1 / 309 ( السنلفية ) . ( 3 ) انظر طبقات ابن سلام 467 والموشح 171 و 362 والأغاني 16 / 111
شرح شواهد المغني — صفحة 123 | جلال الدين السيوطي