وأخرج عن محمد بن إسحاق الوشاء النحوي قال : قال بعض الرواة : ذهب كثير بالنسيب ، وذهب جرير بالهجاء ، وذهب الأخطل بالمديح ، وذهب الفرزدق بالفخار .
وأخرج عن أبي الغرّاف قال : من مدح الأخطل لعبد الملك من قصيدة « 1 » :
شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا
مثل الناس بينه وبين بيت جرير .
ألستم خير من ركب المطايا « 2 »
وأخرج عن سلمة بن عيّاش قال « 3 » : تذاكرنا جريرا والفرزدق والأخطل ، فقال قائل : من مثل الأخطل ؟ ان في كل بيت له بيتين يقول « 4 » :
ولقد علمت إذا الرّياح تناوحت * مدح الرّئال ثلثهنّ شمالا
أنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا * قبل العيال ، ونقتل الأبطالا
ولو شاء لقال :
ولقد علمت إذا الرّياح * تزوّجت صدح الرّئال
أنّا نعجّل بالعبيط * لضيفنا قبل العيال
وكان هذا شعرا ، وكان على غير ذلك الوزن .
وأخرج عن ابن الأعرابي ، قال « 5 » : قيل لجرير : أيما أشعر أنت في قولك :
هامش
( 1 ) الأغاني 8 / 305 ، وطبقات ابن سلام 425 - 426
( 2 ) وعجزه :وأندى العالمين بطون راحوهو في ديوانه 98 وطبقات ابن سلام 320 و 426
( 3 ) طبقات ابن سلام 420 - 421 والأغاني 8 / 284
( 4 ) ديوانه 42 ، ونقائض جرير والأخطل باختلاف اللفظ .
( 5 ) انظر الموشح 131 ، والبيان والتبيين 3 / 271 - 272 .