تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لسكونها وانكسار ما قبلها ، وهذا « 1 » أحسن من حمل اليائي على الواوي ، لأنّ الياء أخف وحمل الأثقل على الأخف أولى من العكس . ( و ) اللّغة الثانية : ( الاشمام ) وهي : أيضا فصيحة ، وقد قرأ بهما بعض الآيات ، وذلك بأن يشم الفاء ضمّة ، للتنبيه على الأصل ، وذلك بأن تضم الشفتان عند قصد الابتداء بالكلمة ان ابتدأ بهما ، وان تضما بسرعة بين النطق بأولها والنطق بآخر ما قبلها ان وصلت بغيرها على ما حققه المصنف ، ويشم الياء أيضا رايحة الواو ، وذلك على لغة بني أسد كما قيل . ( و ) اللّغة الثالثة : ( الواو ) الخالصة والضمّة الصريحة قبلها بأن يحذف كسرة الواو وتبقى الضمّة المناسبة لها قبلها ، وحمل اليائي على الواوي فانقلبت الياء واوا ، لسكونها وانضمام ما قبلها كما قال :
ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت الشباب بوع فاشتريت « 2 »
وهذه لغة قوم ، واختارها الأخفش . فهذا حكم قيل ، وبيع ، إذا لم يتصلا بما يوجب سكون لامه ، ( فان اتصل به ما يسكن لامه ) كضمير المخاطب المرفوع البارز ( نحو : ) قولك لعبد باعه مولاه ( بعت يا عبد ) ولقول مقول لأحد ( قلت يا قول ) ، تنزيلا له منزلة من يصلح للخطاب ، ( فالكسر ) الصريح يكون في الفاء من الواوي واليائي على اللّغة الأولى من تلك الثلاث ، ( والاشمام ) على الثانية ، ( والضم ) الصريح على الثالثة ، ويحذف الياء على الأوّلين والواو على الثالثة بالتقاء الساكنين ، لسكونهما وسكون اللّام ، والكسر لابتنائه على اللّغة الفصحى أحسن إلّا في اليائي إذا لم يكن قرينة على البناء
هامش
( 1 ) أي حمل الواوي على اليائي . ( 2 ) هذا البيت عزاه بعضهم إلى رؤبة . وليت الثاني فاعل ، وليت الثالث تأكيد له وشيئا مفعول به والشاهد : في بوع فانّ القياس بيع لأنه مجهول باع لكن جاء بوع بناء على لغة قوم من العرب .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 429 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى