تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( ومن ثمّ ) أي ومن أجل وجوب حذف الواو في مثل ما ذكر ، ( لم يبن ) الماضي المضاعف المعتل الفاء الواوي الخالي عن حرف الحلق ، ( نحو : وددت ) من المودّة - وهي المحبّة - ( بالفتح ) في العين ، بل بنى على « فعل » - بكسرها - ليكون مضارعه مفتوح العين ، نحو : يودّ ، ( لما يلزم من اعلالين ) ، وهما : حذف الواو ، والادغام ، ( في ) مضارعه نحو : ( يدّ ) لو بنى ذلك الماضي بفتح العين ، لما تقرّر عندهم في المثال المضاعف الّذي كان ماضيه مفتوح العين من لزوم الكسر في عين المضارع منه إلّا مع حرف الحلق ، فيجوز معه الفتح ، وإذا كان مضارعه مكسور العين لزم حذف الواو مع وجوب ادغام العين في اللّام ، فكأنهم عدلوا فيه عمّا يستعقب اعلالين ، ترجيحا لما يلزم فيه ذلك وان كان قد يقع في كلامهم ما فيه اعلالان أو أكثر ، كما يظهر لك في مسائل التمرين - إنشاء اللّه تعالى - . ثمّ انّ الأصل في حذف الواو هو المضارع الغائب الّذي فيه الياء ، ( وحمل أخواته نحو : أعد ، ونعد ) - للمتكلم الواحد والمتعدّد - ( وتعد ) - بالتاء للغائبة والمخاطب - ( وصيغة أمره ) نحو : عد ( عليه ) وان لم يتحقق فيها سبب الحذف ، لعدم الياء ليكون الباب على وتيرة واحدة ، وفي الأمر وجه آخر وهو : انّه مأخوذ من صورة المضارع بحذف حرف المضارعة ، فيحصل ما ذكر من غير واو ولا همزة وصل ، ( ولذلك ) الّذي أشير إليه من أن حذف الواو انّما هو لوقوعها بين الياء والكسرة ، وذلك انّما يتأتى مع كسر العين في المضارع ، ( حملت فتحة يسع ) ، مضارع وسع ، ( ويضع ) مضارع وضع ، ويطأ مضارع وطأ ، ويدع ونحوها ، ( على العروض ) ، ذهابا إلى انّ العين فيها مكسورة في الأصل والفتحة عارضة لأجل حرف الحلق ، إذ لولا الحمل على ذلك لم يكن لحذف الواو منها وجه ، لعدم وقوعها بين الياء والكسرة . ( و ) لذلك أيضا حملت فتحة ( يوجل على على الأصل ) ، وقالوا : انّها أصليّة ، إذ لو كانت عارضة لحذف الواو ، كما في يسع ، ( و ) هاتان الفتحتان « 1 » ( شبّهتا ) في كون
هامش
( 1 ) أي فتحة يسع ويوجل .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 390 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى