تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقد تلخص إلى ههنا ان لزوم القلب مشروط بتحرك الثانية وإلّا جاز ، ولكنهم على تقدير كون الأوّل في الأصل بواوين . ( و ) قد ( التزموه ) - أي هذا القلب - في ( مؤنثه الأولى ) وان لم يتحقق فيه شرط اللزوم ، لسكون الثانية فيه ، ( حملا على الأول ) في الجمع ، فان أصله : وول - بواوين متحركتين أوليهما مضمومة وثانيتهما مفتوحة - فيتحقق فيه شرط لزوم القلب ، فحيث علموا لزومه في الجمع التزموه في المفرد ، كراهة اختلافهما في الحروف بحسب الظاهر ، ولم يعكس ، بأن يحمل الجمع عليه في جواز ترك القلب ، ترجيحا للتخفيف ، ولأن المفرد لاشتماله على علامة التأنيث مؤنث لفظي فحمله على الجمع الخالي عن التأنيث اللفظي أولى من العكس ، ويظهر من كلام بعضهم الاكتفاء في لزوم القلب باصالة الواو الثانية - كما في الأولى - فانّه « فعلى » بخلاف أوري في : ووري فانّه « فوعل » كقوتل ، فواوه الثانية زائدة . وقال سيبويه : إذا بنى من : وعد مثل : كوكب يقال : أوعد - بقلب الواو الأولى همزة ، وهذا يدل على انّه لم يشترط في قلب الأولى همزة اصالة الثانية ولا تحركها ، ويرد عليه : عدم القلب في : ووري ، وقد يعتذر عنه بأنهم شبهوا مدته بألف وارى ، لانقلابها منها ، وقد يقال : لعلّه أراد جواز القلب مع سكون الثانية - كما ذكره المصنف - دون الوجوب ، فتأمل . ( وأمّا أناة ) في قولهم : امرأة أناة - إذا كان بها فتور وكسل - وأصلها : وناة - بالواو - من الونى - بالألف المنقلبة عن الياء - وهو الفتور ، ( وأحد ) من الوحدة ، وأصله : وحد ، ( وأسماء ) من اعلام النّساء ، وأصله : - عند سيبويه والأكثر - وسماء على « فعلاء » من الوسامة وهي حسن الوجه ، ( فعلى غير القياس ) بالاتفاق ، لأنّ الواوات في أوائلها مفتوحة من غير تكرّر ، فقياسها ان تبقى على حالها ، فقلبها همزة خلاف القياس ، وزعم المبرد : ان أسماء علم منقول من الجمع ، وهو جمع اسم ، ومنعه من الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي ، ورجح مختار الأكثر بقلّة التسمية
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 387 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى