في الماضي ، وفي المضارع أيضا للمتكلم « 1 » تبعا للماضي ، فقال ابن مالك : انّه مقصور على السماع ، وقيل : انّه من تحريف الرواة .
وامّا : إتّخذ فسيجيء الكلام فيه إنشاء اللّه تعالى .
( وتقلب الواو ) الساكنة ( ياء إذا إنكسر ما قبلها ، والياء ) الساكنة ( واوا إذا انضم ما قبلها ) ، لاستثقال كل من الواو الساكنة المكسور ما قبلها والياء الساكنة المضموم ما قبلها ان لم تكن مشدّدة ، بخلاف الواو المشدّدة المكسور ما قبلها ، والياء المشدّدة المضموم ما قبلها نحو : اجلوّازا مصدر اجلوّز - بالتشديد - وميّل - على البناء للمفعول - من باب التفعيل من : الميل ، فانّ المشدّدة لقوّتها كالحرف الصحيح ، فتحمل ما لا تتحمّل غيرها وان جاز القلب ياء في اجلوّازا نحو : اجليوازا - كما جاء في الصحيح نحو : دينار في : دنّار ، فالأوّل : ( نحو : ميزان ، وميقات ) من الوزن ، والوقت ، ( و ) الثاني : نحو : ( موقظ ) من اليقظة ، ( وموسر ) من اليسار - بمعنى الغنى - .
[ حذف الواو والياء فائين ] :
( وتحذف الواو ) قياسا مطردا ( من ) المضارع المعتل الفاء على « يفعل » بكسر العين - ( نحو : يلد ، ويعد ) وأصلهما : يولد ، ويوعد ، وانّما حذفت ، ( لوقوعها بين ياء ) وهي حرف المضارعة في الغيبة ، ( وكسرة أصلية ) في العين ، والواو في حكم ضمتين ، والياء في حكم كسرتين ، فيستثقل اجتماعهما مع وجود كسرة أخرى بعد الواو فحذفت تخفيفا ، ولم تحذف من : يوعد مع كسر العين في باب الافعال ، لحصول شيء من التخفيف بمصادفة الضم المجانس لها قبلها في حرف المضارعة ، ولأنه في الأصل : يأوعد فلم يقع الواو فيه بين الياء والكسرة ، نظرا إلى أصله ، كذا قيل .
هامش
( 1 ) وممّا يستشهد به لمجيئه في المضارع ما في صحيح البخاري في باب : مباشرة الحائض باسناده إلى عائشة - رضي اللّه عنها - قالت كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول اللّه ( ص ) ان يباشرها أمرها أن تتّزر .